المحقق النراقي

54

مستند الشيعة

وغير ذلك . المؤيدة جميعا بما يأتي من التعبير ب‍ : رمي الخائف والمريض ونحوهما ليلا بالترخص ، ومن تعليق الرمي في الليل بالخوف ونحوه ، كما يأتي . ولا تنافيه رواية علي بن عطية : أفضنا من المزدلفة بليل أنا وهشام بن عبد الملك الكوفي ، وكان هشام خائفا ، فانتهينا إلى جمرة العقبة طلوع الفجر ، فقال لي هشام : أي شئ أحدثنا في حجتنا ؟ ! فنحن كذلك إذ لقينا أبا الحسن موسى عليه السلام وقد رمى الجمار وانصرف ، فطابت نفس هشام ( 1 ) . لأن رميه عليه السلام كان بعد طلوع الفجر ، مع أنه قضية في واقعة ، فلعله عليه السلام كان خائفا أو مريضا أو له عذر آخر . هذا في غير المعذور . وأما المعذور - كالخائف ، والراعي ، والعبد الذي لا يملك من أمره شيئا ، والمدين ، والحاطبة - فيجوز لهم الرمي ليلا ، بلا خلاف ظاهر فيه ، كما صرح بعضهم أيضا ( 2 ) ، بل بالاتفاق كبعض آخر ( 3 ) . للمعتبرة المستفيضة ، كصحيحتي زرارة ومحمد ( 4 ) وابن سنان ( 5 ) في الأول ، ورواية أبي بصير في الثاني ( 6 ) ، وموثقة سماعة في الثانيين ( 7 ) ،

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 263 / 897 ، الوسائل 14 : 71 أبواب رمي جمرة العقبة ب 14 ح 3 . ( 2 ) المفاتيح 1 : 379 ، كشف اللثام 1 : 379 ، الرياض 1 : 428 . ( 3 ) انظر الخلاف 2 : 345 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 581 . ( 4 ) الكافي 4 : 485 / 4 ، الوسائل 14 : 71 أبواب رمي جمرة العقبة ب 14 ح 4 . ( 5 ) التهذيب 5 : 263 / 895 ، الوسائل 14 : 70 أبواب رمي جمرة العقبة ب 14 ح 1 . ( 6 ) الكافي 4 : 481 / 6 ، الوسائل 14 : 72 أبواب رمي جمرة العقبة ب 14 ح 6 . ( 7 ) الكافي 4 : 485 / 5 ، الوسائل 14 : 71 أبواب رمي جمرة العقبة ب 14 ح 5 .